الشيخ محمد الصادقي

204

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

و حين يقال لأبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) انا نسألك أحيانا فتسرع بالجواب ، وأحيانا فتطرق ثم تجيبنا ؟ قال : نعم انه ينكت في آذاننا وقلوبنا فإذا نكت نطقنا وإذا امسك عنا أمسكنا « 1 » . و حين يسأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أعلم الناس ؟ يقول : من جمع علم الناس إلى علمه » « 2 » . ان « معرفة الله حق معرفته هو رأس العلم » « 3 » وسائر العلم وسائلها ، ولا نهاية لحق المعرفة واليقين وكما يؤمر رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » . وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً 115 علّها إضافة إلى بيان واقع سابق من ضعف العزم الإنساني المتمثل في الإنسان الأولى ، هي إلى جانب ذلك تكريم لساحة الرسالة القدسية الأخيرة ، التي يحملها أعظم اولي العزم من الرسل .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 398 في بصائر الدرجات عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن عمرو بن سعيد المدايني عن عيسى بن حمزة الثقفي قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انا نسألك . . . ( 2 ) . المصدر في الخصال عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل أمير المؤمنين . . ( 3 ) المصدر في كتاب التوحيد باسناده إلى ابن عباس قال جاء اعرابي إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) علمني من غرائب العلم ، قال : ما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه ؟ قال الرجل : ما رأس العلم ؟ يا رسول اللّه ؟ قال : معرفة اللّه حق معرفته ، قال الاعرابي وما معرفة اللّه حق معرفته ؟ قال : تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند وانه واحد أحد ظاهر باطن أول آخر لا كفو له ولا نظير له فذلك حق معرفته .